محمد هادي المازندراني
344
شرح فروع الكافي
الوقاية ؛ لأنّها تقي صاحبها من الضرّ . « 1 » وقيل : هي فعيلة من الأوق ، وهو الثقل ، والجمع : الأواقي بالتشديد والتخفيف . وقد صرّح بذلك بعض علمائنا منهم العلّامة ، قال في النهاية : الأوقية أربعون درهماً . « 2 » إذا عرفت هذا فنقول : معنى الحديث أنّ في كلّ ألف وستمائة درهم أربعون درهماً ، وهذا مثل قولهم عليهم السلام : « في كلّ ألف درهم خمسة وعشرون درهماً » . « 3 » باب ما وضع رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وعلى أهل بيته - الزكاة عليه باب ما وضع رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وعلى أهل بيته - الزكاة عليه لقد أجمع علماء الملّة على وجوب الزكاة في الأشياء التسعة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم والذهب والفضّة ، واختلفوا في وجوبها في غير هذه التسعة ، فالمشهور بين الأصحاب العدم ، بل ادّعى في المنتهى إجماع علمائنا عليه . « 4 » وبه قال الشافعي في قول ، « 5 » وهو منقول في الانتصار عن ابن أبي ليلى والثوري وابن حيّ من العامّة . « 6 » ويدلّ عليه - زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره - ما رواه الشيخ عن عمر بن اذينة عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن صدقات الأموال ، فقال : « في تسعة أشياء ليس في غيرها شيء : في الذهب والفضّة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم السائمة ، وهي الراعية ، وليس في شيء من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شيء ، وكلّ شيء كان من هذه الثلاثة الأصناف فليس فيه شيء حتّى يحول عليه الحول
--> ( 1 ) . المغرب ، ص 268 ( وقي ) . ( 2 ) . نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 341 . ( 3 ) . الخصال ، ص 531 ، أبواب الثلاثين وما فوقه ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 24 ، ح 27 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 473 . ( 5 ) . انظر : مختصر المزني ، ص 50 ؛ المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 337 و 460 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 473 . ( 6 ) . الانتصار ، ص 206 .